التَّكْيِيفُ القَانُونِيُّ لِعَلَاقَاتِ الْمَصْرِفِ الْمُصْدِرِ فِي بِطَاقَةِ الِائْتِمَانِ«قُصُورُ التَّكْيِيفَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ وَدَعْوَةٌ إِلَى تَأْصِيلٍ قَانُونِيٍّ جَدِيدٍ»

##plugins.themes.academic_pro.article.main##

Maisoon AL Masri

الملخص

تتناول هذه الدراسة التكييف القانوني للعلاقات الناشئة عن استخدام بطاقات الائتمان المصرفية في ظل التحول الرقمي للمعاملات المالية، وقصور النماذج العقدية التقليدية عن استيعاب طبيعتها المركبة. وتنطلق من فرضية أن التكييفات المستمدة من القانونين المدني والتجاري، رغم تعددها، لا تقدم تفسيرًا قانونيًا متكاملًا لهذه العلاقات، لاعتمادها على تصور ثنائي لا يتلاءم مع البنية التقنية والشبكية لأنظمة الدفع الإلكتروني. وتعتمد الدراسة منهجًا تحليليًا مقارنًا، خصوصًا مع الفقه والقضاء الفرنسي، من خلال فحص التكييفات التقليدية وبيان حدودها في ضوء خصائص العملية المصرفية، ولا سيما التنفيذ الفوري، وعدم قابلية أوامر الدفع للرجوع، واستقلال الالتزامات. كما تتناول الاتجاه القائل بالمجموعة العقدية، وتبيّن أنه، رغم أهميته، لا يقدّم إطارًا كافيًا لاستيعاب الطبيعة التقنية المتكاملة لهذه العلاقات. وتنتهي الدراسة إلى تأصيل قانوني جديد يقوم على اعتبار هذه العلاقات عقدًا مصرفيًا رقميًا مركبًا ذا طبيعة خاصة، يندمج فيه عدد من العناصر ضمن بنية موحدة، قائمة على التكامل بين الائتمان والوفاء، والاستقلال النسبي للالتزامات داخل منظومة الدفع الإلكتروني. وتتمثل الإضافة العلمية في الانتقال من منطق إسقاط النماذج التقليدية إلى إعادة تأصيل العلاقة بما يتوافق مع طبيعتها التقنية والمصرفية، بما يسهم في تفسير أدق للمسؤولية، وعدم قابلية الرجوع، وتعزيز استقرار المعاملات المالية الرقمية.

##plugins.themes.academic_pro.article.details##